علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
708
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
بما يجب لك يكبُر لديَّ ( 1 ) ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله [ عزّ وجلّ ] قليل ، وما في ملكي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور ورفعت ( 2 ) عنّي مؤونة الاحتيال ( 3 ) والاهتمام بما ( 4 ) أتكلّفه من واجبك فعلت . فقال الرجل : يا بن رسول الله أقبل القليل وأشكر العطية وأعذر على المنع . فدعا الحسن ( عليه السلام ) وكيله ( 5 ) وجعل يحاسبه على نفقاته ومقبوضاته حتّى استقصاها ، فقال : هات الفاضل [ من الثلاثمائة ألف درهم ] فأحضر خمسين ألف درهم ، قال : فما فعلت في الخمسمائة درهم ( 6 ) الّتي معك ؟ فقال : هي عندي : فقال ( عليه السلام ) : فأحضرها ، فلمّا أحضرها دفع ( 7 ) الدراهم والدنانير إليه ( 8 ) واعتذر منه ( 9 ) . ومن ذلك ما رواه أبو الحسن المدايني قال : [ لمّا ] خرج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر ( عليهم السلام ) حجّاجاً فلمّا كانوا في بعض الطريق جاعوا وعطشوا وقد فاتتهم أثقالهم فنظروا إلى خباء فقصدوه فإذا فيه عجوز فقالوا : هل من شراب ؟ فقالت : نعم ، فأناخُوا بها وليس عندها إلاّ شويهة في كسر الخباء ( 10 ) فقالت : احتلبوها
--> ( 1 ) في ( أ ) : يكثر علىَّ . ( 2 ) في ( أ ) : رفعت . ( 3 ) في ( أ ) : الاحتفال ، وفي ( ج ) : الأصفاد . ( 4 ) في ( أ ) : لما . ( 5 ) في ( د ) : بوكيله . ( 6 ) في ( أ ) : دينار . ( 7 ) في ( ج ) : فدفع . ( 8 ) في ( ب ) : إلى الرجل . ( 9 ) انظر كشف الغمّة : 1 / 558 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 182 ، البحار : 43 / 347 / 20 ولكن بزيادة : . . . وقال : هات من يحملها لك ، فأتاه بحمّالين فدفع الحسن ( عليه السلام ) إليه رداءه لكري الحمّالين ، فقال مواليه : والله ما بقي عندنا درهم فقال : لكنّي أرجو أن يكون لي عند الله أجراً عظيماً . . . وقال : وخرّجه صاحب كتاب الصفوة : وانظر مطالب السؤول : ب 2 في كرمه مع اختلاف يسير في اللفظ ، الصواعق المحرقة : 83 ، المحاسن للبيهقي : 56 . ( 10 ) في ( ج ) : الخيمة .